المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

301

تفسير الإمام العسكري ( ع )

ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا ، يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا ، وينتقصون [ بنا ] عند نصابنا ( 1 ) ثم يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيتقبله [ المسلمون ] المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلوا وأضلوهم ( 2 ) . وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال ، وللمسلوبين عند الله أفضل الأحوال لما لحقهم من أعدائهم . وهؤلاء علماء السوء الناصبون المشبهون بأنهم لنا موالون ، ولأعدائنا معادون يدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا ، فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب . [ لا جرم ] أن من علم الله من قلبه - من هؤلاء العوام - أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليه ، لم يتركه في يد هذا الملبس الكافر . ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب ، ثم يوفقه الله تعالى للقبول منه فيجمع له بذلك خير الدنيا والآخرة ، ويجمع على من أضله لعن الدنيا وعذاب الآخرة . ثم قال : [ قال ] رسول الله صلى الله عليه وآله : شرار علماء أمتنا المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون أضدادنا بأسمائنا ، الملقبون أضدادنا ( 3 ) بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنوننا ونحن بكرامات الله مغمورون ، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا - عن صلواتهم علينا - مستغنون . ( 4 )

--> ( 1 ) " أنصارنا " خ ل ، ط . 2 ) " وأضلوا " ط ، والبحار ، والبرهان . 3 ) " أندادنا " الاحتجاج والبحار : 2 ، ق ، د . 4 ) عنه البحار : 9 / 318 ضمن ح 12 ( قطعة ) ، ج 70 / 168 ضمن ح 18 ( قطعة ) والبرهان : 1 / 117 ضمن ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 286 ح 8 ، وعنه الوسائل : 18 / 94 ح 20 والبحار : 2 / 86 ضمن ح 12 وعن الاحتجاج : 2 / 262 ( وفيه تقدم تفسير الآية التالية " فويل للذين يكتبون . . . " قبل حديث الإمام الصادق عليه السلام ، فلاحظ ) .